أدب الخلاف -------------------------------------------------------------------------------- الخلاف أمر طبيعى فى حياة البشر ,و قد جعل الله سبحانه و تعالى الخلافات الطبيعية فى الألسن و الألوان و ما إليها دليلا و شاهدا على وجوده ...فقال سبحانه و من آياته خلق السماوات و الأرض و أختلاف ألسنتكم و ألوانكم إن فى ذلك لآيات للعالمين . أما الأختلاف فى الرأى و الفكر فهى أختلافات يمكن للناس أن يعالجوها ..أجزاء منها بالحوار و الجدل بالتى هى أحسن لتقليل مساحتها أو لوضعها فى إطارها الطبيعى و تحديد مستواها,فإذا بقيت و أستمرت فينبغى أن تحاط بما عرف بــ أدب الأختلاف ,بحيث لا ينكر أحد من المختلفين مزايا الأخر و لا أهمية تفكيره و لا ما هو صحيح من آرائه و أفكاره ..فالأصل عدم تشخيص الأفكار بل تجريدها عن الشخصنة ,كما قال قائل : أنظر لعلمى و لا تنظر إلى عملى فينفعك علمى و لا يضررك تقصيرى إذن التعدد ضرورى و الأختلاف طبيعى و أن قبول ذلك لا يكفى وحده بل لا بد من رعاية المخالف و الأهتمام بفكره و إبراز ما لديه ليكون فى ذلك ثراء و غنى للحالة الفكرية .. فما الذى يجعل هؤلاء القوم تضيق صدورهم بالمخالف ...!!! قد يظن البعض أن الحق معهم وحدهم و أن كل ما يخالف مذاهبهم و آرائهم و مقالاتهم باطل و غير صحيح و خطا ..و ينبغى أن يحال بين النا |